الفنادق
المشتريات وتكلفة الأغذية والمشروبات في الفنادق باستخدام أودو
كيف تضبط مشتريات الفندق وتكلفة الأغذية والمشروبات في أودو: مخازن المطبخ والمنافذ، والوصفات وتكلفة الطبق، والهدر، والموردون، والاستعداد لمواسم الذروة.
محتويات المقال
في الفنادق، قسم الأغذية والمشروبات من أكثر الأقسام استهلاكًا للمشتريات وأصعبها رقابة: طلبات يومية من المطبخ، وأصناف سريعة التلف، وأسعار موردين تتغير، وبوفيهات إفطار وسحور في رمضان، ووجبات لمجموعات وكلاء العمرة. وفي نهاية الشهر يأتي السؤال المعتاد: لماذا ارتفعت تكلفة الأغذية والمشروبات رغم أن الإشغال لم يتغير كثيرًا؟
الإجابة غالبًا في ثلاثة أماكن: مشتريات بلا ضوابط، ومخازن بلا حركة موثقة، واستهلاك لا يُقارن بالمبيعات. في هذا المقال أشرح كيف يضبط أودو (Odoo) هذه الحلقات الثلاث.
من أين تتسرب تكلفة الأغذية والمشروبات؟
- شراء مباشر من الشيف أو المشرف دون أمر شراء ولا مقارنة أسعار.
- استلام بلا فحص: كميات أقل أو جودة أدنى من المطلوب، أو أسعار تختلف عن المتفق عليه.
- مخزن مطبخ مفتوح: المواد تُسحب دون مستند، فلا يُعرف الاستهلاك الحقيقي.
- هدر غير مسجل: أصناف تتلف أو أطباق تُرد، ولا أحد يوثق السبب.
- وجبات الموظفين والضيافة تختلط باستهلاك المطعم.
- غياب تكلفة الطبق: أسعار القائمة لم تُراجع منذ ارتفعت أسعار المكونات.
هيكل المخازن: مخزن رئيسي ومخازن للمنافذ
نبدأ بهيكل يعكس الواقع:
- مخزن رئيسي يستلم من الموردين، بأقسام للجاف والمبرد والمجمد.
- مخازن فرعية للمطبخ الرئيسي والمطعم والكافيه، وللتدبير الفندقي إن أردت متابعة مستلزماته.
- تحويل داخلي من الرئيسي إلى المنافذ بطلب ومستند، فيُعرف ما استلمه كل منفذ.
ولكل منفذ حساب تحليلي مستقل، فتظهر تكلفة كل منفذ وإيراده وربحيته منفصلة. والمنطق نفسه ينطبق على مستلزمات التدبير الفندقي، كأدوات الضيافة في الغرف ومواد التنظيف: تُصرف من المخزن بمستند، ويُقارن استهلاكها بعدد الغرف المشغولة في الفترة نفسها، فيظهر أي ارتفاع غير مبرر بسرعة. ووحدات القياس مهمة هنا: يُشترى الصنف بالكرتونة، ويُخزن بالكيلو، ويُستخدم في الوصفة بالجرام، وأودو يحوّل بين الوحدات تلقائيًا ما دامت مضبوطة على بطاقة الصنف.
دورة المشتريات في الفندق
- طلب من المنفذ: الشيف أو مشرف المنفذ يطلب من المخزن الرئيسي، وما لا يتوفر يتحول إلى طلب شراء.
- قواعد إعادة الطلب: للأصناف المتكررة حد أدنى وأقصى، فيقترح النظام الشراء تلقائيًا. والتفاصيل في مقال قواعد إعادة الطلب في أودو.
- اعتماد حسب القيمة: مدير الأغذية والمشروبات، ثم المدير المالي للمبالغ الأعلى.
- أسعار الموردين المتفق عليها: أسعار مسجلة لكل مورد بمدة سريان، فيظهر في أمر الشراء السعر المتفق عليه لا سعر اليوم.
- الاستلام مع الفحص: أمين المخزن يستلم الكمية الفعلية، ويرفض المخالف أو يسجل الفروقات قبل الإدخال.
- مطابقة الفاتورة: فاتورة المورد تُطابق مع أمر الشراء والاستلام، فلا يُدفع إلا ما استُلم بالسعر المتفق عليه.
الموردون: من يورّد، وبأي سعر، وكيف يلتزم؟
في الأغذية لا يكفي أن تختار الأرخص. المورد الذي يتأخر عن موعد التوريد الصباحي للخضار أو اللحوم يربك المطبخ كله. لذلك ننظّم الموردين في أودو هكذا:
- قائمة موردين معتمدين لكل فئة: خضار وفاكهة، ولحوم ودواجن، وألبان، وجاف، ومشروبات، ومستلزمات تغليف.
- مورد بديل لكل صنف حرج، حتى لا يتوقف المطبخ إن تعثّر المورد الأساسي.
- أسعار متفق عليها بمدة سريان على بطاقة المورد والصنف، وتنبيه عند انتهائها لإعادة التفاوض.
- سجل أداء من بيانات النظام نفسها: التزامه بمواعيد التسليم، والكميات المرفوضة عند الاستلام، والفروقات في الفواتير.
- مواعيد توريد ثابتة للأصناف الطازجة، تُراعى في حدود إعادة الطلب ومهلة التوريد.
وعند التفاوض قبل كل موسم، يكون أمامك حجم مشترياتك الفعلي من كل مورد وسجل التزامه، لا انطباعات متفرقة.
الوصفات وتكلفة الطبق
لكل طبق في القائمة وصفة بمكوناتها وكمياتها، تُعدّ في أودو كقائمة مواد للطبق. وعند البيع من نقطة البيع في المطعم تُخصم المكونات من مخزن المنفذ تلقائيًا، فتحصل على:
- تكلفة نظرية لكل طبق محدّثة بأسعار الشراء الفعلية.
- هامش كل طبق: أي الأطباق رابحة، وأيها يبيع كثيرًا بهامش ضعيف.
- الاستهلاك النظري: ما كان يجب أن يُستهلك حسب المبيعات.
وتفاصيل إعداد نقاط البيع للمطاعم وشاشة المطبخ في مقال نقاط البيع في أودو للمطاعم.
أما البوفيهات ووجبات المجموعات فلا تُباع طبقًا بطبق. هنا يُصرف من المخزن على البوفيه أو على عقد المجموعة بمستند، وتُقسم التكلفة على عدد الضيوف المخدومين، لتعرف تكلفة الضيف الواحد وتقارنها بما تتقاضاه في العقد.
الهدر والجرد: الفرق بين النظري والفعلي
السؤال الأهم هو الفرق بين ما كان يجب أن يُستهلك وما استُهلك فعلًا:
| البند | المصدر في أودو |
|---|---|
| الاستهلاك النظري | الوصفات × المبيعات من نقاط البيع |
| الاستهلاك الفعلي | رصيد أول المدة + المستلم − رصيد آخر المدة بالجرد |
| الهدر الموثق | حركات إتلاف بأسبابها: انتهاء صلاحية، أو تلف، أو خطأ تحضير |
| وجبات الموظفين والضيافة | صرف إلى مواقع مستقلة بحسابات تحليلية خاصة |
| الفرق غير المفسر | الفعلي − النظري − الهدر الموثق |
الفرق غير المفسر هو ما يجب أن تسأل عنه كل أسبوع. وأنصح بجرد أسبوعي للأصناف عالية القيمة مثل اللحوم والأسماك والمكسرات، وجرد شهري لباقي الأصناف.
تكلفة الأغذية والمشروبات كمؤشر يومي
تُحسب نسبة تكلفة الأغذية والمشروبات بقسمة تكلفة المواد المستهلكة على إيراد الأغذية والمشروبات للفترة نفسها. وقيمتها الحقيقية في المتابعة: مقارنتها بالهدف الذي تحدده الإدارة لكل منفذ، ومتابعة اتجاهها أسبوعيًا لا شهريًا. ويمكن عرضها مع الهدر وأعلى الأصناف تكلفة في داشبورد يومي للإدارة، فيُكتشف الانحراف بعد أيام لا بعد إقفال الشهر.
الاستعداد لمواسم الذروة
في المدينة المنورة يتغير حجم العمل كثيرًا بين المواسم، خاصة في رمضان ومواسم العمرة والحج. ولهذا:
- راجع بيانات الموسم السابق في أودو: الكميات المستهلكة لكل صنف، والموردون الذين التزموا.
- اتفق مع الموردين مسبقًا على الأسعار والكميات ومواعيد التوريد للموسم.
- عدّل حدود إعادة الطلب للأصناف الأساسية قبل الموسم، وأعدها بعده حتى لا يتكدس المخزون.
- راقب الأصناف سريعة التلف بمتابعة تواريخ الصلاحية ودفعات الاستلام.
أخطاء شائعة
- وصفات تُعدّ مرة ولا تُحدَّث: تتغير المقادير في المطبخ ولا تتغير في النظام، فتفقد التكلفة النظرية معناها.
- جرد بلا تحويلات مسجلة: فيظهر عجز في منفذ وفائض في آخر.
- تجاهل وجبات الموظفين: فتُحمَّل على المطعم وتشوّه تكلفته.
- استلام خارج ساعات المخزن: توريد يصل ليلًا فيستلمه المطبخ مباشرة دون مستند، فتدخل الكميات المطبخ ولا تدخل النظام. حدد مواعيد استلام ومسؤولًا بديلًا لها.
- أصناف مكررة بأسماء مختلفة: الصنف نفسه بثلاثة أسماء يفسد الجرد والتكلفة، فوحّد بطاقات الأصناف قبل التشغيل.
الخلاصة
ضبط تكلفة الأغذية والمشروبات يبدأ من المشتريات وينتهي بالجرد: طلب معتمد، وسعر متفق عليه، واستلام مفحوص، ووصفة لكل طبق، وهدر موثق. وعندها يصبح الفرق بين النظري والفعلي رقمًا تراه أسبوعيًا وتتصرف فيه.
اطّلع على نظام أودو للفنادق، أو تواصل معي لمراجعة دورة المشتريات والمطابخ في فندقك.